الشيخ هادي النجفي

304

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 3234 ] 6 - قال الصدوق : وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وإنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله تبارك وتعالى لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب فأحبّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تفزع أُمّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس ( عليه السلام ) حين تضرعوا إلى الله عزّ وجلّ وإنّما جعلت عشر ركعات لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أوّلا في اليوم والليلة إنّما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا وإنّما جعل فيها السجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلاّ وفيها سجود ولأن يختموا صلاتهم أيضاً بالسجود والخضوع وإنّما جعلت أربع سجدات لأن كلّ صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لانّ أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلاّ أربع سجدات وإنّما لم يجعل بدل الركوع سجود لأن الصلاة قائماً أفضل من الصلاة قاعداً ولأن القائم يرى الكسوف والأعلى والساجد لا يرى وإنّما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عزّ وجلّ لأنّه تصلى لعله تغير أمر من الاُمور وهو الكسوف فلما تغيرت العلة تغير المعلول ( 1 ) . [ 3235 ] 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت مولاي الصادق ( عليه السلام ) يقول : كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى بن عمران ( عليه السلام ) أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم انّه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبّائي إذا جنّهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلّموني عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلم الليل وادعني فإنك تجدني قريباً مجيباً ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 541 ح 1510 . ( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس السابع والخمسون ح 1 / 292 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 13 / 329 ح 7 .